علي الأحمدي الميانجي
19
مكاتيب الأئمة ( ع )
فِي غَيِّهِ ، المُضَادِّ لِرَبِّهِ ، الدَّاعِي مَا لَيسَ لَهُ ، الجَاحِدِ حَقَّ مَنِ افتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ ، الظَّالِمِ الغَاصِبِ . وَفِي ابنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِي أُسوَةٌ حَسَنَةٌ ، وَسَيُرَدَّى الجَاهِلُ رِدَاءَةَ عَمَلِهِ ، وَسَيَعلَمُ الكَافِرُ لِمَن عُقبَى الدَّارِ . عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُم مِنَ المَهَالِكِ وَالأَسوَاءِ ، وَالآفَاتِ وَالعَاهَاتِ كُلِّهَا بِرَحمَتِهِ ، فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ ، وَكَانَ لَنَا وَلَكُم وَلِيّاً وَحَافِظاً ، وَالسَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ الأَوصِيَاءِ وَالأَولِيَاءِ وَالمُؤمِنِينَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَسَلَّمَ تَسلِيماً . « 1 » 5 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار واحتجاجه عليه السلام لإمامته حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن محمّد الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ ، قال : حدّثني محمّد بن جبرئيل الأهوازيّ ، عن إبراهيم ومحمّد ابني الفرج ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار « 2 » ، أنّه ورد العراق شاكّاً
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 285 ح 245 ، الاحتجاج : ج 2 ص 535 ح 342 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 235 نحوه ، بحار الأنوار : ج 53 ص 178 ح 9 . ( 2 ) . ذكره الشيخ من أصحاب مولانا العسكري عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 447 الرقم 107 ) وكان من وكلاء القائمعجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف بعد أبيه ( إعلام الورى : ص 454 ) ، كذا قال ابن طاووس في ربيع الشيعة ( حكاه عنه المحقّق الأردبيلي في جامع الرواة : ج 2 ص 44 ) ، ووسائل الشيعة : ج 20 ص 308 ح 951 ( الطبعة القديمة ) . روى الكشّي بإسناده عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار ، أنّ أباه إبراهيم لمّا حضرته الوفاة دفع إليَّ مالًا وأعطاني علامة ، ولم يعلم بتلك العلامة أحد إلّااللَّه عز وجل ، وقال : من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال . قال : فخرجت إلى بغداد ونزلت في خان ، فلمّا كان اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودقّ الباب ، فقلت للغلام : انظر من هذا ؟ فقال : شيخ بالباب ، فقلت : ادخل ، فدخل وجلس ، فقال : أنا العمري ، هات المال الّذي عندك ، وهو كذا وكذا ، ومعه العلامة ! قال : فدفع إليه المال ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 813 الرقم 1015 ) . وروى الكليني عن علي بن محمّد عن محمّد بن حمويه السويداوي ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار . قال : شككت عند مضي أبي محمّد عليه السلام ، واجتمع عند أبي مالٌ جليل ، فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيّعاً ، فوكع وكعاً شديداً ، فقال : يابنيّ ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق اللَّه في هذا المال ، وأوصى إليّ فمات ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري داراً على الشطّ ، ولا أخبر أحداً بشيء ، وإن وضح لي شيء لوضوحه في أيّام أبي محمّد عليه السلام ، أنفذته وإلّا قصفت به . فقدمت العراق ، واكتريت داراً على الشطّ وبقيت أيّاماً ، فإذا أنا برقعة مع رسولٍ فيها : يامحمّد ، معك ( كذا وكذا ) في جوف ( كذا وكذا ) ، حتّى قصّ عليَّ جميع ما معي ممّا لم أحط به علماً ، وسلّمته إلى الرسول ، وبقت أيّاماً لا يُرفع لي رأس ، واغتتمت ، فخرج إليَّ ؛ قد أقمناك مكان أبيك ، فاحمد اللَّه ( راجع : الكافي : ج 1 ص 518 ح 5 ) ، كذا رواه المفيد قدس سره والشيخ مع تفاوت يسير . ( راجع : الإرشاد : ج 2 ص 355 ، الغيبة للطوسي ، ص 281 ص 339 ح 1 ) . قال السيّد الخوئي بعد نقل الخبر : . . . الرواية ضعيفة ؛ فإنّ محمّد بن حمويه مجهول ، على أنّ الرواية عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار نفسه ، وأنّ وكالة محمّد بن إبراهيم بن مهزيار لم تثبت ، على أنّها لا تدلّ على الوثاقة ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 15 ص 233 - 234 الرقم 9966 ) .